الشيخ المحمودي

40

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حدثتهم كذبوك ، وان تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، والمؤمن بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم عارم ، ونساؤهم شاطر وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي ، والاعتداد بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر الخ الحديث 16 ، من الباب 49 ، من كتاب الجهاد ، من المستدرك : 321 . وفي الحديث 22 ، من الباب ، من الكتاب : روت أم هاني عن علي عليه السلام أنه قال : يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه ، فإذا رأيته لقيته خيرا من أن تجربه ، ولو جربته اظهر لك أحوالا ، دينهم دراهمهم ، وهمتهم بطونهم ، وقبلتهم نساؤهم ، يركعون للرغيف ، ويسجدون للدرهم ، حيارى سكارى لا مسلمين ولا نصارى . وعن كفاية النصوص عن الحسين بن علي ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن الحسن عن الصفار ، عن يعقوب بن زيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، قال كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليه السلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين فقال له معاوية بن وهب : يا بن رسول الله ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله ( ص ) رأى ربه ، على اي صورة رآه ؟ وعن الحديث الذي رووه ان المؤمنين يرون ربهم في الجنة على اي صورة يرونه ؟ فتبسم ( ع ) ثم قال : يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من نعمة ثم لا يعرف الله حق معرفته ! ثم قال : يا معاوية ان محمدا ( ص ) لم ير الرب تبارك وتعالى بمشاهدة العيان ، وان الرؤية على وجهين : رؤية القلب ورؤية البصر ، فمن عني برؤية القلب فهو مصيب ، ومن عني برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته ، لقول رسول الله ( ص ) : من شبه الله بخلقه فقد كفر . ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي